سيلا 2018: الكتاب الشباب تحديات النشر و التسويق

  تتزايد مؤلفات الكتاب الشباب في الصالون الدولي للكتاب طبعة بعد طبعة، هذا ما وقفنا عليه خلال تواجدنا بالصالون في طبعته الـ 23 وعليه أردنا معرفة قصة هؤلاء، و كيفية ولوجهم عالم النشر وتتويج سعيهم الأدبي برؤيتهم لكتبهم على رفوف العرض في أكبر تظاهرة أدبية في الجزائر، و تقصي علاقة دور النشر بالكتاب الشباب لنتعرف على ما تقدمه لهذه الفئة الأدبية الصاعدة.

 تحرير: شكيب سعود

دور النشر تستثمر في مؤلفات الشباب

تشارك “دار الأمل” بأربع إصدارات لكتاب شباب، إثنين منها باللغة العربية وهي رواية «جسور منهارة» لـ جويدر وردية و قصائد نثرية بعنوان “الأزهار” لـ نسرين جواهرة، و اثنين باللغة الآمازيغية وهي مجموعة قصص قصيرة بعنوان «تاجميلت إواطان» لـ تينهينان حراش، و رواية لـ فضيل وناس تحت عنوان «ثاجيجيكت آن تزغي»، وهي أول إصدار لهم في السوق، رقم ضعيف مقارنة بما هو معروض من قبل هده الدار مقابل الاعمال الاخرى، ممثل الدار سي يوسف محند يشرح لنا الأسباب

في المقابل نجد “دار المثقف” من ولاية باتنة، تعرض أكثر من 250 عنوان لكتاب جدد من أصل 350 عنوان في مجمل الكتب المعروضة، وهو تحدي ترفعه هذه الدار منذ إطلاقها في 2015، حيث تسعى دوما لإظهار الأسماء الجديدة من مختلف الألوان الأدبية، وتقول مديرة الدار سميرة منصوري أن الأسماء المعروفة في الساحة الأدبية لا تحتاج لدعم دارها للنشر على خلاف الكتاب الشباب الذين تعتبرهم الحصان الرابح الذي يكسبها الرهان دوما، وتسعى الدار كل سنة لتحسين الشكل ونوعية الكتاب، وتعمل على المشاركة في كل الصالونات المخصصة للكتاب داخل الوطن وخارجه.

 

 تجربة الكتاب الشباب وتحديات النشر

يتواجد الكثير من الكتاب الشباب القادمين من مختلف ربوع الوطن في سيلا 2018، من أجل البيع بالتوقيع وهي فرصة للتواصل مع الجمهور وكتاب آخرين، وبالمناسبة كان لنا لقاء مع العديد منهم حيث وقفنا على تجارب مختلفة عاشوها خلال تجربتهم القصيرة مع دور النشر.

يشارك الشاعر “أسامة تايب” في هذه الطبعة بعملين، ديوان شعري تحت عنوان حزن الغزل ورواية على الرصيف رقم 5 وكلاهما ينشر لأول مرة، ويعتبر نفسه محظوظا جدا فتجربة الكتابة لديه هي رحلة ممتعة توجت بنشر عمله وعرضه بالصالون يقول محدثنا.

 

في نفس السياق ترى الروائية الشابة “سلمى فداوي”، أن تجربتها مع كتابة الرواية لمدة أربع سنوات توجت بالعثور على دار نشر تلائم طموحاتها، حيث قامت الدار التي نشرت لها بعملية إشهار على نطاق واسع وخصصت لها مجالا للبيع بالتوقيع في كل الصالونات التي شاركت فيها، على الرغم من أنها دار نشر جديدة .

أما  الشاعرة “صورية حمدوش”، ترى أن بعض دور النشر لا تقوم بالتسويق الفعلي للكتاب، رغم أنها لا تملك خبرة في التعامل معها، بل كانت تظن أن الدار تحتضن العمل وتقوم بنشره وتوزيعه وتسويقه.

فيما تحكي لنا الروائية الشابة “أسماء زنايدي” قصة معاناتها مع دار النشر التي امتنعت عن عرض كتابها في الصالون، بحجة عدم وجود مكان في الرفوف، وهو نفس الشيء الذي حدث في الطبعة السابقة حيث كان من المنتظر أن تعرض روايتها، لكن تعذر ذلك بتأخر الطبع ما أدى لعرض الرواية ثلاثة أيام قبل انتهاء الصالون، وتضيف محدثتنا أنها لم تلقى الاهتمام اللازم من طرف دار النشر التي أهملت عملها الأدبي بالكامل.

لكل بداية قصة رونق خاص، تتخلله التحديات والصعوبات، ولنا اليوم في هؤلاء الشباب أجمل مثال دخلوا معترك الكتابة من بابها الواسع، و تواجدهم اليوم في الصالون الدولي للكتاب يعد في حد ذاته خطوة مشجعة لهم، في إنتظار بروز أسماء جديدة من الكتاب الشباب في الطبعات القادمة.

(Visited 33 times, 1 visits today)

You might be interested in